فيجب استصحاب حكم المخصّص وليس فيما نحن فيه تخصيص بحسب الزّمان ، بل دليل لزوم القصر على المسافر قيّد بأمور : منها : عدم العزم على الإقامة عشرة أيّام ، ويجب في مثل ذلك الرّجوع إلى إطلاق تلك الأدلّة في غير موارد القيود الثابتة ، لأنّ مفاد أدلّة لزوم القصر على المسافر بعد انضمام القيود الثابتة من الخارج أنّه متى تحقّق المسافر المتّصف بتلك القيود يجب عليه القصر .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ المسافر بمجرد العزم على الإقامة عشرة أيّام لم يخرج عن الصدق العرفي ، فهو مسافر يجب عليه التّمام بمقتضى الأدلّة المقيّدة لإطلاق دليل وجوب القصر على المسافر ، ومتى خرج من بلد الإقامة يشمله حكم المسافر ، فمقتضى القاعدة الحكم بوجوب القصر عليه وإن لم يكن قاصداً لسفر جديد .
هذا ثم إنّه بعد ذلك كلّه قال : الحق ما ذهب إليه المُعْظَم من كون قصد الإقامة عشرة أيّام من قواطع السّفر ويحتاج إلى سفر جديد ، ويمكن أن يلخّص ما أفاد في وجه ذلك أو يحصل بأنّا وإن منعنا استفادة عموم المنزلة من صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه اتمام الصّلاة وهو بمنزلة أهل مكة فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير » . بأن نقول : إنّ المستفاد من الصحيح أنّه بمنزلة أهل مكة في وجوب التّمام عليه ،
و
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 226
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٦