إذا سافر منه سواء كان إلى منى أو غيره ، فهذه الرّواية تكفي في الاستدلال به على ما ذهب إليه المعظم ، والله هو الهادي إلى الصّواب .
هل يضرّ قصد الخروج ولو ساعة واحدة في نيّة الإقامة
مسألة : هل يعتبر في قصد إقامة عشرة أيّام في مكان واحد أن يكون ناوياً عدم الخروج منه بمقدار المسافة ولو ساعة واحدة ، فلا يكفي أن يكون نازلًا مكاناً ليكون مقرّه عشرة أيّام لأن يذهب منه في كل يوم أو بعض الأيّام إلى مكان بينه وبين مقرّه المسافة أو يكفي مجرد اتخاذ مكان مقراً له يذهب ويرجع إليه ؟
الظّاهر من الأدلّة هو الأوّل لأنّها ظاهرة في اعتبار الاتصال والاستمرار ، فمثل قوله ( عليه السلام ) : « إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصّلاة » . ظاهر في وجوب التّمام في تمام العشرة ، وانّ ما هو الموضوع للتكليف بالتّمام مقام عشرة أيّام بالاتصال ، ولا يصدق بقول مطلق المقام عشرة أيّام على من يسافر في ما بين هذه الأيّام ، وينقلب تكليفه إلى القصر .
وأمّا ما رواه في « التهذيبين » عن محمد بن إبراهيم الحصيني : قال : استأمرت أبا جعفر ( عليه السلام ) في الإتمام والتقصير ؟ قال : إذا دخلت الحرمين فأنوِ عشرة أيّام وأتمّ الصّلاة . فقلت له : إنّي أقدم مكة قبل