تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : انو مقام عشرة أيّام وأتمّ الصّلاة . « 1 » وهو بظاهره يدلّ على كفاية الإقامة عشرة أيّام في مكة وإنْ لم تكن متوالية إنْ قدم قبل التروية بأقل من عشرة أيّام ، فاحتمال دلالته على الاكتفاء بمجرد نيّة مقام عشرة أيّام بعيد جداً . وكيف كان سنده ضعيف لا يحتج به ، ولعل الحديث لم يرو بالتّمام ألفاظه ، ووقع فيه سقط خلة ، والله هو العالم . هذا كلّه بالنسبة إلى اعتبار عدم نيّة الخروج ، بل اعتبار عدم نيّة الخروج من محل الإقامة سفراً وبقدر المسافة . ثم إنَّ الظّاهر أنّ اشتراط عدم نيّة الخروج أو اعتبار نيّة عدم الخروج عن محلّ الإقامة إلى الأقل من المسافة إذا لم يكن معدوداً من توابع البلد كبساتينها حكمه حكم اعتبار نيّة عدم الخروج إلى المسافة ، وذلك لعدم صدق الإقامة عشرة أيّام في مكان واحد . لا يقال : إنّ الإقامة عشرة أيّام في مكان واحد تتحقّق بالنزول فيه والبناء على كونه منزله ، وهذا لا يشترط فيه عدم الخروج عنه لأمر يتفق غالباً للذي هو من أهل هذا البلد . فإنَّه يقال : هذا بالنسبة إلى الذي المكان وطنه كذلك لا يضرّ بوطنيّته ، وأمّا بالنسبة إلى مقامه عشرة أيّام في مكان واحد فمنع
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11357 ] . 15 ]