التّمام في البلد فقط ، ولا يستفاد منه الإطلاق في جميع الآثار حتى احتياج القصر إلى سفر جديد ، وانّ صحيحة أبي ولّاد أيضاً غاية ما يستفاد منها وجوب التّمام ما دام هو في بلد الإقامة ، وأمّا إنْ خرج إلى ما دون المسافة فلا تدل على وجوب التّمام عليه ، بل مفهوم الغاية يعني قوله ( عليه السلام ) : فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، يدلّ على لزوم القصر ، والانصراف المدعى من لفظ الخروج إلى خروجه من وطنه انصراف بدوي .
وبالجملة ، لا دليل على عدم ضمّ اللاحق بالمقام إلى السّابق عليه ووجوب التّمام ثم قال : إن قلت : يكفي في الحكم باحتياج القصر إلى سفر جديد استصحاب وجوب التّمام في غير صورة العزم على الثمانية ، فإنّ أدلّة لزوم القصر على المسافر ليس فيها ما يدلّ على الحكم المذكور زماناً حتى يقتصر في تخصيصه على المتيقن ، فالمقام ممّا يتمسّك فيه باستصحاب حكم المخصّص .
قلت : التمسّك باستصحاب حكم المخصّص إنّما يكون إذا خصّص العام باعتبار الزّمان ، بمعنى خروج فرد فيه في زمان بعد دخوله في السّابق . والوجه في التمسّك بالاستصحاب انّ العموم لا يدلّ على حكم الفرد المذكور بملاحظة الأزمنة المتأخّرة من الزّمان الذي خرج من حكم العام ، فإنّ المفروض عدم دلالة العام على الاستغراق الزّماني
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 225
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٥