أنّه إذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير .
ومن هذا لا يستفاد حكم خروجه إلى غير منى من مكة لا سيمّا وهو مرتهن بالحج ، فليس الصحيح متكفلًا لبيان مطلق خروجه من مكة أصلًا ، بل هو في مقام بيان حكم الخروج الواجب عليه وهو الخروج إلى منى ، إذاً فكيف يستفاد منه وجوب التّمام إذا لم ينشئ سفراً جديداً .
هذا مضافاً إلى أنّ غاية ما يقال إنّه بمنزلة أهل مكة في وجوب الإتمام فيه ، وفي وجوب التقصير عليه إذا يخرج إلى منى .
ولكن نقول : إنّه يستفاد من الرّوايات الدالّة على ذمّ أهل مكة بإتمامهم الصّلاة في عرفات مثل ما رواه معاوية بن عمار أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ أهل مكة يتمّون الصّلاة بعرفات ؟ فقال : ويلهم أو ويحهم ، وأيّ سفر أشدّ منه ، لا ، لا تتمّ . « 1 »
إنّ وجوب التقصير إذا خرج إلى منى لصدق السّفر عليه ، وانّه لو لم يصدق عليه السّفر كان إتمام أهل مكة في محلّه ، فرواية زرارة مدلولها وجوب إتمام الصّلاة على القادم قبل التروية بعشرة .
وبعبارة أُخرى ، العازم على إقامة عشرة أيّام سواء كان مكان الإقامة مكة المكرّمة أو بلداً آخر ، ووجوب القصر على قاصد العشرة
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11176 ] . 1 ]