إلّا أنّه كما أفاد المحقّق الحائري لا يوجد في أخبار الباب ما يفيد ذلك إذ لا يستفاد منها إلّا وجوب التّمام ما دام هو في محل الإقامة ، وحكي عن الشيخ الأنصاري ( قدس سرّه ) ما في كتاب الصّلاة أنّه قال : الدليل على هذه القاعدة - يعني أنّ المقيم لا يحكم عليه بالقصر إلّا بعد إنشاء سفر جديد - بعد الإجماع وعموم المنزلة في قوله ( عليه السلام ) : من أحل مكة قبل التروية بعشر فهو بمنزلة أهل مكة « 1 » إطلاق صحيحة أبي ولّاد « 2 » بوجوب التّمام على الرّواي بعد صلاة التّمام إلى زمان الخروج . والظّاهر في إرادة الخروج إلى وطنه ، انتهى كلامه ( طاب ثراه ) . ( أي كلام الشيخ الأنصاري ) .
ثم أورد الشيخ الحائري عليه : بأنّه إنْ تمّ الإجماع فهو ، وإلّا فلا يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصّلاة وهو بمنزلة أهل مكة . ألخ . أزيد من ظهوره في حكم
هامش
( 1 ) . صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه اتمام الصّلاة وهو بمنزلة أهل مكة فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير . الحديث في الوسائل ب 15 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11284 ] . 10 ]
( 2 ) . قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيّام وأتمّ ( الصّلاة ثم بدا لي بعد أن أقيم بها ) فما ترى لي أتمّ أم أقصّر ؟ فقال : إن أنت دخلت المدينة وصليت بها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيّتك التّمام فلم تصلِّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشراً وأتمّ وإن لم تنوِ المقام فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصّلاة ، الوسائل ب 18 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11305 ] . 1 ]
في « الفقيه » بدل ما بين القوسين : فأتم الصّلاة ثم بدالي أن لا أقيم .