تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
تستوطنه فعليك فيه التقصير . يدلّ على أنّ عدم كونه بالفعل مستوطناً للمنزل موجب للتقصير مطلق ، ويقيّد إطلاقه بما إذا كان له فيه منزل أقام فيه ستة أشهر مستوطناً ، وإن عدل عنه فعلًا . وهذا لا ينافي ما استظهرناه منه من دخل قصد الدّوام في صدق الوطن ، ودخل كون ذلك فعليّاً في الحكم بالتّمام في سائر الموارد .

ما هو تحقيق في المسألة

وبعد ذلك كلّه الإنصاف أنّ الأقوى بالنّظر عدم صدق المسافر على من أراد الإقامة في مكان مدّة معتدّ بها كخمس سنين ، وذلك لأنّ ما هو المذكور في روايات الباب الكثيرة جداً للمسافر وهو كما يصدق على المقيم في النجف الأشرف إذا خرج مسافراً إلى كربلاء المقدسة لا يصدق عليه بعد الرّجوع إلى النجف وإن لم يكن مريداً لإقامة العشرة . هذا وعلى فرض الشّك في المسألة فمقتضى الأصل وما يدلّ على وجوب الرّباعيّة الاقتصار على تخصيص العام إذا كان المخصّص منفصلًا مجملًا على القدر المتيقن منه والبناء على عموم العام ، والله هو العالم .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 217 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني