منزل لم يستوطنه ولم يجعله وطناً له ، وذلك مثل صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) أنّه قال : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير . « 1 » والحديث مروي بأسانيد متعدّدة بألفاظ متقاربة .
وقصد الدّوام معتبر في الاستيطان وصدق السّفر لغة وعرفاً ، إذاً فما ظنك بقصد الخلاف والتوقيت مدّة عشر سنين مثلًا . فالمقيم في بلدة مثل قم المشرّفة أو النجف الأشرف قاصداً عدم الدّوام إذا سافر إلى بلد آخر ورجع إلى قم أو النجف لا يريد الإقامة العشرة يجب عليه التقصير لأنّه لم يستوطنه .
وما يقال قبال ذلك بالاجتهاد قبال النصّ أشبه .
ومن الرّوايات في ذلك أيضا صحيح حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرّجل يسافر فيمرّ بمنزل له في الطريق يتمّ الصّلاة أم يقصّر ؟ قال : يقصّر إنّما هو المنزل الذي توطنه . « 2 »
لا يقال : قد فسّر الاستيطان المذكور في هذه الرّوايات بصحيح ابن بزيع أنْ يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر
فإنّه يقال : إنّ مثل قوله ( عليه السلام ) : كل منزل من منازلك لا
هامش
( 1 ) . راجع « الوسائل » ، ب 14 ، من أبواب الصّلاة المسافر ، ح 1 و 6 و 7 و 9 و 10 .
( 2 ) . « الوسائل » ب 14 ، من أبواب الصّلاة المسافر ، ح 11263 ] . 8 ]