تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الوطن نيّة إقامة مدّة معتدّ بها لخمس سنوات أو عشر أو أكثر ، فيمكن القول بأنّه لو كان الملاك والموضوع في ترتّب الأحكام صدق الوطن فلا يصدق عليه الوطن مع قصد مدّة معيّنة وإنْ كانت طويلة فاللازم عليه رعاية أحكام المسافر فيقصّر فيه إلّا إذا كان ناوياً إقامة العشرة أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً . وأمّا إن قلنا : بأنّ حكم القصر حكم المسافر ، والذي يضرب في الأرض ومن كان مريدا إقامة مدّة سنين في مكان لما يكون عند العرف مسافراً فيه ، بل يعدّ هذا البلد مسكنه ومقرّه حتى وإن لم يصدق عليه الوطن ، فإنّ الحكم بالقصر يدور مدار كونه مسافراً لا عدم كونه مستوطناً . ومع ذلك كلّه قد صرّح جماعة من أكابر العلماء ( رضوان الله تعالى عليهم ) باعتبار قصد الدّوام في صدق التّوطن العرفي ، ولازمه وجوب القصر في المكان الذي أراد الإقامة فيه مدّة محدودة معينة إلّا أن يكون ناوياً عشرة أيّام أو بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً . ولازم ذلك أنّه إن قصد مسافة ثمانية فراسخ يمرّ في أثنائها إلى المكان الذي قصد فيه إقامة مؤقتة طويلة كخمس سنين أو أكثر يجب عليه القصر لأنّه لم يمرّ بالوطن الذي المرور به من قواطع السّفر . ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الرّوايات وجوب التقصير في كل