في الوطنية كحال عباداته التي نقول بصحّتها يترتّب عليه الأثر .
وبالجملة ، فهل حكمه في اتخاذ الوطن كمعاملاته لا تنفذ ما دام لم يبلغ على نحو الاستقلال أو كعباداته ؟ فهل يحكم بصحّة صلاته في الوطن الذي كان له مع وليه وفي وطنه الذي اتخذه إن صلّى في الأوّل تماماً وفي الثاني قصراً أو إن صلّى فيهما بالعكس ، لا يمكننا الجزم بالأوّل ، والله هو العالم .
مسألة : لا يتوقف صدق الإعراض عن الوطن باتّخاذ وطن جديد ، بل يكفي في ذلك أن لا يكون عند العرف مستقرّاً في ذلك وكان له هذا المكان كغيره من الأمكنة ، فمن ترك الاستقرار في مكانه واتّخذ السّياحة والسّير في البلاد يكون معرضاً عن وطنه .
مسألة : لا يشترط إباحة المكان في صدق الوطنية ، فلو توطّن في قرية غصبيّة أو بلد غصبي واتّخذه مكاناً ومقرّاً له لا يصدق عليه أنّه المسافر إلّا إذا خرج عنه مسافراً ، والله هو العالم .
في حكم التردّد في البقاء وتركه في الوطن الأصلي
مسألة : إذا تردّد من هو في وطنه الأصلي في البقاء وتركه ، فالظّاهر أنّه لا يزول به حكم الوطنيّة ، فإن سافر ورجع إليه ليس مسافراً فيه ولا يحتاج الإتمام فيه إلى اتّخاذه ثانياً وطنه أو قصد إقامة العشرة .
وبالجملة ، لا ينقلب حاله بمجرد هذا التّرديد ولا يصير به مسافراً .