تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض ) . ولا يعدّه العرف مسافراً إذا كان في الأماكن المذكورة . فوجوب الإتمام عليه مقتضى الأصل ، والقصر لدى الخروج منها هو مقتضى خطابات وجوب القصر على المسافر ، والله هو العالم .
في تبعية الولد للوالد في الوطن
مسألة : الولد الذي يكون مع والده أو والدته ، بل وغيرهما ، إذا كان تحت كفالتهم كالجدّ والعمّ مثلًا ، إذا بلغ ولم يعرض عن مقرّه يكون مقرّه وطنه ، وإذا خرج منه إلى المسافة الشرعيّة يقصّر في سفره ، وإذا رجع إلى مقرّه يتمّ ، وذلك لأنّه عند العرف يكون في وطنه وليس مسافراً ، ولو بلغ وأعرض عن موطنه إعراضاً فعليّاً فهو حينئذ يعمل على تكليفه الفعلي . والظّاهر أنّه إذا بلغ وهو مع والده وأعرض والده عن وطنه الأصلي واتخذ وطناً جديداً يكون تابعاً له إلّا إذا استقل إذا بنفسه .
وهل الطفل المميّز إذا أعرض عن وطن وليّه واتخذ وطناً جديداً يترتّب الأثر على وطنه الجديد ؟ أو انّه باق على حاله السّابق ؟ ولا يترتّب على وطنه الجديد حكم الوطن إذا لم يكن اتّخاذه بإذن الولي فهو لا يملك لنفسه أمراً وليس مستقلّاً في فعله . وبعبارة أُخرى بنائه على كون المكان الجديد وطناً له كالعدم ، اللَّهم إلّا أن يقال : إنّ حاله