تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
منسلخاً عن الزّمان لأنّه لو كان المراد منه الوطن العرفي يلزم اشتراطه بالملك . وإنْ كان المراد منه إقامة ستة أشهر في كل سنة فهو كذي الوطنين ، واشتراطه بالملك قد عرفت أنّه خلاف المستفاد المقطوع من الأدلّة كتاباً وسنة ، فعلى ذلك الأقرب القول بما اصطلحوه بالوطن الشرعي ومجرد إقامة ستة أشهر فيه ، والله هو العالم .

هل يجوز للشخص أن يتّخذ الأزيد من وطن واحد

مسألة : يمكن أنْ يكون للشخص أزيد من وطن واحد عرفي كما إذا كان نازلًا في بلدين بقصد السّكنى بأن يكون في تمام السّنة ستة أشهر في هذا البلد وستة أشهر في الآخر . كما يمكن أنْ يكون له أزيد من الاثنين كأنّ جعل سكونته السّنوية دائماً أربعة أشهر أو ثلاثة أشهر في بلد والأربعة الثانية في بلد آخر والثالثة في غيرهما أو ثلاثة أشهر الثانية في بلد والثالثة في بلد والرابعة في غيرها ، ولا يلزم أنْ يكون مقدار سكونته في الوطنين مساويين ، بل وإنْ كان على الاختلاف كما إذا بنى على كون أربعة أشهر في بلد وثمانية أشهر في الآخر . وبالجملة ، فالمدار على ما يراه العرف ، والوجه في ذلك أنّه إذا خرج من هذه الأماكن بقصد طيّ المسافة يعدّ مسافراً ومخاطباً بقوله