تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ظاهر جواب الإمام ( عليه السلام ) عن سُؤَال إسماعيل بن فضل ليس تمام الموضوع للحكم بالتّمام ، بل إطلاقه مقيّد بما إنْ نوى عشرة أيّام أو يكون بها منزل يستوطنه أي يقيم فيها ستة أشهر ، وحمله على الوطن العرفي خلاف الظّاهر لعدم اعتبار الملك له فيه ، مع أنّ الصحيحة تدلّ على ذلك إلّا أن يقال : إنّ الضيعة والملك وقعت في السّؤال ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) عنه لا يدلّ على دخله في الحكم بالتّمام ، كما لايدلّ على دخله في الحكم بالقصر ، فكما يكون عليه القصر في ضيعته وليس لذلك وجوداً وعدماً دخل في الحكم بالقصر يكون عليه التّمام إذا تحقّق الوطن العرفي الذي يقيم فيه في السَّنة ستة أشهر كان له الضيعة فيه أم لم تكن . وفيه : لو كنا وصحيح ابن بزيع يتمّ ما ذكر ، ونقول : لا مدخلية في الملك وجوداً وعدماً في الحكم بالتّمام أو القصر ، ولكن سائر الرّوايات تدلّ على دخل الملك له في الحكم بالتّمام ، وإنّما يقيّد إطلاقها بصحيح ابن بزيع بالنّاوي عشرة أيّام أو المقيم ستة أشهر في مكان فيه الضيعة ، وحمله على الوطن العرفي موجب لإلغاء الملك والضيعة له مطلقاً ، وهذا بخلاف ان نقول بالوطن الشرعي الذي هو مقتضى الأخبار المطلقة ، وصحيح ابن بزيع ، وحينئذ فالقول بالوطن الشرعي هو الأقرب ، ويؤيّد ذلك أن مثل ابن بزيع الصّحابي الجليل كان عارفاً بالوطن الشرعي وانّه يتحقّق في الضيعة والقرية وإن لم