والقول الثامن : وجوب القصر أيضاً تعييناً إذا أراد الرّجوع من يومه والتخيير بين القصر والإتمام إذا أراد الرّجوع قبل العشرة .
وبالجملة : فقد تزيد الاحتمالات على ما ذكر إلّا أنّه لا يعتدّ بها أو لا قائل بها ، فنتكلّم في الأقوال أو الاحتمالات التي أشرنا إليها ، فنقول :
أمّا القول الأول : منسوب إلى شيخنا ثقة الإسلام ( قدسسره ) ، فهو الظّاهر منه في « الكافي » الشريف لأنّه لم يخرج فيه غير أحاديث البريد مثل ما رواه بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : التقصير في بريد ، والبريد أربعة فراسخ . « 1 »
وعن أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدنى ما يقصّر فيه المسافر ؟ قال : بريد . « 2 »
ولكن الظّاهر أنّ ذلك لأنّ من يسافر بريداً يرجع بريداً غالباً .
ويدلّ على ذلك ما رواه عن عدة من أصحابنا « 3 » ، عن أحمد بن محمد البرقي « 4 » عن محمّد بن أسلم الجبلي « 5 » ، عن صباح الحذّاء « 6 » ، عن
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 2 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11157 ] . 1 ]
( 2 ) . « الكافي » 462 : 3 ، ح 2 ، « الوسائل » ، ب 2 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11167 ] . 11 ]
( 3 ) . وهم علي بن إبراهيم ، وعلي بن محمد بن عبد الله ابن بنت البرقي ، وأحمد بن عبد الله بن أحمد البرقي وعلي بن الحسين السعد آبادي .
( 4 ) . من مشاهير السابعة .
( 5 ) . من السّادسة له كتاب ، راجع « جامع الرّواة » ، ج 1 ، ص 238 .
( 6 ) . من الخامسة إمام مسجد دار اللؤلؤ بالكوفة ، ثقة .