الذي يدلّ على ذلك ( ثم روى ما رواه بسنده عن عبد الله بن سِنان ) قال : من أتى ضيعة ثم لم يرد المقام عشرة أيّام قصّر ، وإنْ أراد المقام عشرة أيّام أتمّ الصّلاة . وما رواه بسنده أيضاً عن موسى بن حمزة بن بزيع قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّ لي ضيعة دون بغداد فأخرج من الكوفة أريد بغداد فأقيم في تلك الضيعة اقصّر أم أُتمّ ؟ قال : إنْ لم تنو المقام عشرة أيَّام فقصّر ( ثم قال ) :
والوجه الثاني : أن تكون الأخبار محمولة على من يمرّ بمنزل له كان قد استوطنه سته أشهر فصاعداً ، فحينئذ يجب عليه التّمام يدلّ على ذلك ، ثم روى روايات في ذلك أظهرها وأنصّها صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته ؟ قال : لا بأس ما لم ينو المقام عشرة أيّام إلّا أنْ يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت ؟ ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له فيها منزل يقيم فيها ستة أشهر فإنْ كان كذلك يتمّ فيها متى يدخلها . « 1 »
وحاصل كل ما أفاد تقييد الرّوايات المطلقة الدالّة على التّمام في الضيعة بما إذا عزم على المقام عشرة أيّام أو يكون له فيها منزل يقيم فيها ستة أشهر وكان ما في « الاستبصار » مأخوذ من « الفقيه » لو لم
هامش
( 1 ) . راجع في كل ذلك « الاستبصار » ، ب 135 ، ح 810 إلى ح 821 .