كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لا خلاف فيه إلّا من نادر ، بل في « الروض » و « التذكرة » الإجماع عليه . إلخ .
تحقيق في ما قاله الشيخ في الوطن الشرعي
أقول : الظّاهر أنّه لم تتحقّق الشّهرة التي يعتمد القائل بها في المسألة أي الشّهرة بين قدماء الأصحاب ، فهي لم تتحقّق ، وعلى فرض التحقّق لا يعتمد عليها لاحتمال كون مستندهم في المسألة الرّوايات .
نعم اشتهر القول به بين المتأخّرين من زمن المحقّق والعلّامة ، وإليك بعض كلمات القدماء : فمنهم الصّدوق في « الفقيه » بعدما روى سؤال إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يسافر من أرض إلى أرض ، وإنّما ينزل قراه وضيعته ؟ فقال : إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصّلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصّر . ( قال ) قال مصنّف الكتاب يعني بذلك : إذا أراد المقام في قراه وأرضه عشرة أيّام ، ومتى لم يرد المقام بها عشرة أيّام قصّر إلّا أن يكون له بها منزل فيكون فيها في السّنة ستة أشهر فإنْ كان كذلك أتمّ متى دخلها ، وتصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرّجل يقصّر في ضيعته ؟
فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له بها منزل يستوطنه . قال : قلت له : ما الاستيطان ؟ فقال : أنْ يكون له بها منزل