وأمّا اعتبار الملك في صدق الوطن الاتخاذي فالظّاهر عدمه ، فيصدق الوطن وإنْ كان الشّخص ساكناً في المسكن الاستيجاري كما يصدق في الوطن الأصلي إذا كان ساكناً في المسكن الاستيجاري .
وهل يعتبر في المستجد الإقامة فيه . وبعبارة أُخرى هل يتوقّف صدق الوطنيّة على الإقامة فيه وإن كانت قليلة المدة ؟
الظّاهر أنّه يختلف بحسب حالات الشّخص ، فقد يصدق عنوان الوطن بدون الإقامة وقد لا يصدق بدونها . فمن اشترى داراً في بلد لسكناه ، ودكاناً لكسبه وتجارته فيه ، وباع ما كان له في وطنه السّابق يصدق عليه أنّه استوطن البلد . وبالجملة فالاعتبار بالحالات والخصوصيّات .
مسألة : قال الشيخ الأنصاري : إعلم أنّ قواطع السّفر ثلاثة أحدها الوطن ، وهو على ثلاثة أقسام : أحدها الوطن الأصلي . . . .
الثاني : الوطن المتخذ . . . .
الثالث : الوطن الشرعي ، وهو عند المشهور بين المتأخّرين كل منزل قد أقام فيه ستة أشهر مع ثبوت ملك فيه واستندوا في ذلك إلى صحيحة ابن بزيع . إلخ .
وفي « الجواهر » قال : فالوطن ما عرفت أو كل موضع يكون ( له فيه ملك قد استوطنه ) فيما مضى من الزّمان ( ستة أشهر فصاعداً )
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 202
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠٢