نسبته إلى بعض المتأخّرين . « 1 »
والقول الثاني : التخيير بين القصر والإتمام مطلقاً وقد حكي عن « المدارك » . « 2 »
وقال صاحب « المنتقى » - بعد ذكر أخبار البريد وأربعة فراسخ وأخبار عرفات : واعلم أنّ للأصحاب في وجه الجمع بين هذه الأخبار وما في معناها طريقين :
أحدهما : حمل أخبار البريد على إرادة قاصد الرّجوع ليومه .
والثاني : حملها على تسويغ التقصير بطريق التخيير بينه وبين الإتمام وتوقف وجوب القصر على قصد البريدين ، وهذا أولى ، إذ في جملة الأخبار ما لا يقبل الحمل على قصد الرجوع ، وسترى فيها عدة من روايات وليس فيها ما ينافي التخيير سوى شدّة النكير على أهل مكة ، وصرفها إلى اعتقاد تحتّم الإتمام ممكن ، فينتفى عنها المنافاة . « 3 »
وقال الشيخ في « التهذيب » : على أنّ الذي نقوله في ذلك : إنّه يجب القصر إذا كان مقدار السّفر ثمانية فراسخ ، وإذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر ، ثم ذكر ما يدلّ على
هامش
( 1 ) . « الحدائق » 316 : 11 .
( 2 ) . اختاره في « المدارك » 437 : 4 ، و « صاحب المنتقى » 173 : 2 ، واستجوده « روض الجنان » : 384 .
( 3 ) . « منتقى الجمان » 173 : 2 ، باب الصّلاة في السّفر .