الجدران لم يجز له القصر لأنّه دخل في الصّلاة على التّمام ، انتهى .
فعلى ما أفاد الأستاذ يكون وظيفته التّمام إذا دخل في الصّلاة في الحضر وبلغ حدّ الترخّص في أثناء الصّلاه وإن كان قبل الدّخول في الركعة الثالثة ، كما أنّ وظيفته التّمام أيضاً إذا دخل في الصّلاة وهو في السّفر ووصل إلى حدّ الترخّص في أثناء الصّلاة لا لقوله ( عليه السلام ) : « إذا كنت تسمع الأذان فأتمّ » . لأنّه منصرف عن ذلك ، بل لحكم الأصل وانّ الواجب بالأصل الصّلاة الرّباعية . ويمكن الاستشهاد لخصوص الصّورة الثانية بما في « الفقيه » عن علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرّجل يخرج في السّفر ثم يبدو له في الإقامة وهو في الصّلاة ؟ قال : يتمّ إذا بدت له الإقامة « 1 » . ونحوه أو مثله في « التهذيب » عن محمد بن سهل عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ( عليهالسلام ) الحديث « 2 » . وذلك بمعونة مفهوم المساواة وعدم الفرق عند العرف في الحكم بين المسافر الذي تبدو له الإقامة في الصّلاة ، وبين من يبلغ حدّ الترخّص وهو في الصّلاة . نعم لا يرى العرف ذلك في عكس ذلك أي المسافر الذي يخرج في السَّفر ويشرع في الصّلاة وهو فيما دون حدّ الترخّص ويصل إليه أثناء الصّلاة ، والله هو العالم .
هامش
( 1 ) و 2 . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 511 ، ب 20 ، منأبواب صلاة المسافر ، ح 11310 ] 1 ] و 11311 ] 2 ] .
( 2 )