تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
تماماً ثم إعادتها كذلك . ويمكن أن يقال : إنّ دليل حرمة الإبطال الإجماع ، والقدر المتيقن منه غير ما كان الأمر دائراً بين الإبطال وعدمه ، مضافاً إلى أنّ اتمامها تماماً وإعادتها كذلك وإن كان فيه رعاية للاحتياط من وجه إلّا أنّه خلاف الاحتياط من وجه آخر ، وهو ترك المأمور به الواقعي المحتمل .

تحقيق في بيان سيّدنا الأستاذ البروجردي

ثم لا يخفى عليك ، أنّه يظهر من سيّدنا الأستاذ الأعظم ( أفاض الله على روحه الطّاهرة من سحائب رحمته ) ، الاستشكال في الاستدلال بصحيح بن سِنان بدعوى انصرافه عن مثل هذا الفرض ، وانّ المتبادر منه ثبوت القصر على من وقعت جميع صلاته في السّفر وفي الموضع الذي لا يسمع فيه الأذان ، فالرّواية إمّا أنْ تكون في مقام بيان تكليف من أتى بالرّكعتين الأولتين وتردّد في أنّ تكليفه إتمام الصّلاة ثنائية أو رباعية فقال : إن كنت تسمع الأذان فأتمّها ثنائية ، أو أنّه يستفاد منها بيان حكم من يريد الشّروع في الصّلاة ، والظّاهر منها هو الثاني ، وحملها على الأعمّ خلاف الظّاهر ، فلابد من الرّجوع إلى الأصل ، وقد عرفت مكرّراً فيما تلوناه عليك أنّ ما هو الأصل في الصّلاة الرّباعية . وحكي ( قدس سرّه ) عن « التذكرة » اختيار هذا حيث قال فيه : لو أحرم في السّفينة قبل أن تسير وهو في الحضر ثم سارت حتى خفي الأذان و