تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بالمرور بالوطن قبل طيّ المسافة لا يكون مسافراً بالسّفر الشرعي فيجب عليه التّمام . ويمكن أنْ نقول : بأنّه لا اعتبار بوصوله إلى الحدّ إذا كان في طريقه إلى مقصده ، فهو يبني على حدّ الترخّص المتعارف ويقصّر الصّلاة منه حتى في مكان يصل إلى الحدّ في الطريق ، وهكذا في الرّجوع ، فإنّ الاعتبار على الحدّ المتعارف الذي يسمع منه أذان البلاد إلى وروده في منزله ، لا الحدّ الذي ينقطع بعده سماع الأذان . الثانية : مقتضى ما ذكر عدم اعتبار المسافة بين حدّ الترخّص الثاني والمقصد ، فيكفي تحقّقها بضم ما قطعه من المبدأ . الثالثة : إذا رجع إلى عين الحدّ الذي جاز عنه لعروض حاجة له ، فهذا بمنزلة العدول من السّفر ، فإنْ عاد إليه فهو إنشاء سفر جديد . الرّابعة : في المسافة إذا كانت الدّوريّة وابتعد في ابتداء السّير عن الوطن إلى حدّ الترخّص يقصّر بعد الوصول إلى حدّ الترخّص وإنْ مرّ بعده في الأثناء إلى مكان يسمع فيه أذان وطنه ، فالعبرة بوصوله إلى حدّ الترخّص الذي يبتعد به عن وطنه في رحله وترحاله إليه ، والله هو العالم .