تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الاستصحاب عدم الوصول ووجوب القصر وهو معارض لاستصحاب عدم الوصول إلى حدّ الترخّص عند الشّروع في السّفر . فإنْ قلنا في مسألة الصّلاة تماماً بدل القصر جهلًا بالحكم على إجزاء التّمام بدل القصر مطلقاً ، وإن لم يكن جهله مقصوراً بأصل الحكم ، وكان جاهلًا ببعض تفاصيل الحكم فلا تعارض في البين ، ولا العلم الاجمالي بالبطلان ، فيجري استصحاب عدم الوصول إلى حدّ الترخّص ووجوب القصر بلا مزاحم في البين . نعم على البناء على إجزاء الصّلاة تماماً عن القصر في خصوص ما إذا كان جاهلًا بأصل الحكم يقع التعارض بين الاستصحابين ويتساقطان ، فلابد من الرّجوع إلى ما يقتضيه الأصل ، فبالنسبة إلى الصّلاة الأُولى التي وقع الشّك في صحتها بعد خروج الوقت يمكننا أنْ نقول بعدم وجوب الاحتياط بقضائها قصراً لأنَّ القضاء بأمر جديد وموضوعه الفوت وهو غير محرز لا بالوجدان لإمكان كون التكليف واقعاً التّمام ، ولا بالأصل لعدم أصل هنا يحرز به الفوت ، وأمَّا بالنسبة إلى الثانية فمقتضى قاعدة الاشتغال الاتيان بها على النحو المؤمّن من العقاب ، وهو لا يتحقّق إلّا بالجمع أو التأخير إلى أن يقطع بوصوله حدّ الترخّص . ولا يقال : لم لا يبنى على استصحاب عدم الوصول ، فإنَّه يقال : قد عرفت سقوطه بالمعارضة ، والله هو العالم .