المقدمة الأُولى أنّ مبدأ المسافة عرفاً وشرعاً خطة بلد المسافر وآخره لا منزله ، وذكر وجه ذلك حسب العرف والشّرع ، وذكر في المقدمة الثانية أنّه لا شبهة في أنّ مقداراً من إطراف البلد يعدّ عرفاً جزء له ، ولذا نرى أنّهم إذا وصلوا إلى خان أو بستان واقع خارج البلد قريباً منه يقولون وصلنا إلى البلد ، إلّا أنّه لمّا لم يكن هذا المقدار مضبوطاً عند العرف يقع مورد الشّكّ ، فيحتمل أنْ يكون تحديد الشّارع ذلك المقدار بمحل الترخّص ليكون الضابطة نظير تحديد الماء الكثير الذي لايستقذر بملاقاة النجاسة بالكرّ فيدور الأمر بين أنْ يكون وجوب التّمام على المسافر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص من باب الحكومة التي مرجعها إلى التخصيص والخروج حكماً عن أدلّة وجوب القصر على المسافر أو من باب التخصّص والخروج موضوعاً ، وقد حقّقنا في محلّه أنّه إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصّص يكون مقتضى أصالة العموم في العام تعيين الثاني ، فنقول في المقام أيضاً : إنَّ مقتضى أصالة العموم في أدلّة وجوب القصر على المسافر هو كون وجوب التّمام عليه قبل الوصول إلى حدّ الترخّص من باب التخصّص ، وكون ما قبل حدّ الترخّص جزء للبلد ولو بتحديد الشارع فيكون القاصد للإقامة في بلد بمجرد وصوله إلى حدّ الترخّص من ذلك البلد وارداً في محل الإقامة فيجب عليه التّمام
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 188
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٨