حينئذ ، فتدبر جيداً ، انتهى .
أقول : قوله : قبل الوصول إلى حدّ الترخّص من باب التخصّص ، وكون ما قبل حدّ الترخّص جزء للبلد يصحّ بالنسبة إلى الخروج من محل الإقامة وهو الصّورة السّابقة ، أمّا بالنسبة إلى الدّخول إلى المحل الذي عزم بالإقامة فيه ، فالصحيح بعد الوصول إلى حدّ الترخّص من باب التخصّص ، وكون ما بعد حدّ الترخّص جزء للبلد .
ثم بعد ذلك كلّه فالجزم بأحد الطرفين في هذه المسائل خلاف الاحتياط ، فلا ينبغي تركه حسب الموارد أمّا تماماً أو قصراً أو بالجمع بينهما ، والله هو العالم ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله .
في مسألة الشّك في البلوغ إلى حدّ الترخّص
مسألة : قال في « العروة » : إذا شك في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ، فيبقى على التّمام في الذّهاب وعلى القصر في الإيّاب .
أقول : هذا معلوم بحسب نفس الفرض وعدم وقوع صلاته في الذّهاب والإيّاب في نقطة واحدة ، وأمّا إذا وقع كذلك فإن كان عالماً بذلك عن أوّل الأمر فالاستصحابان يتساقطان بالتعارض ، فلابد من الاحتياط ، وإن لم يعلم بذلك واتفق له الشَّك في الإيّاب عند الوصول إلى تلك النقطة يحصل له العلم الإجمالي فتبطل إحدى الصّلاتين .