عشرة أيّام أو أكثر فهل حكمه في وجوب التّمام عند دخوله إلى حدّ الترخّص كالذي يريد الدّخول إلى وطنه ؟ الظّاهر أنّه ليس ملحقاً به ، وهذا أولى بعدم اللحوق من الذي ينشأ السّفر من محل الإقامة .
والمورد الثالث : ما إذا بقي متردّداً ثلاثين ووجب عليه التّمام ، فإنّه مثل المقيم العشرة محكوم بحكم الحاضر وإنْ لم يخرج بذلك عن صدق عنوان المسافر عليه ، فلا دليل على وجوب التّمام عليه قبل وصوله إلى حدّ الترخّص لأنّه مسافر يجب عليه التقصير ، اللَّهم إلّا أنْ نقول بأنّه بعد الثلاثين يجب عليه التّمام لخروجه عن عنوان المسافر موضوعاً لا حكماً ، وقد عرفت أنّ الظّاهر أنّه خارج عن حكم التقصير بالتخصيص .
فإن قلت : إنّ إلحاق المقيم بمكة متردّداً دخولًا وخروجاً إلى الذي يخرج من وطنه ويعود إليه ، مقتضى عموم التنزيل المستفاد من صحيح إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن أهل مكة إذا زاروا عليهم إتمام الصّلاة ؟ قال : نعم ، والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم « 1 » .
وفيه : أنّ الظّاهر منه مجرد بيان أنّ المقيم إلى شهر إذا زار البيت يجب عليه التّمام كأهل مكة ، وهذا حكم يختصّ بالمقيم بمكة إلى شهر
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 472 ، ب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11199 ] . 6 ]