زماني للعام ، فيستصحب حكم الخاص ، أمّا إذا كان مفاد الخاص تقييد العام بعنوان خاص ملازم للزوال وزال ذلك العنوان ، فاللازم الأخذ بإطلاق العام وإن لم يكن للعام عموماً زمانيّاً . ففيما نحن فيه العام وجوب القصر على المسافر والخارج عن تحته الواجب عليه التّمام المقيم في مكان عشرة أيّام ، فإذا زال عنوان المقيم عن المسافر بالخروج عن محل الإقامة لا يجوز استصحاب حكم التّمام ، لأنّه كان دائراً مدار بقاء العنوان ، وأمّا عموم مثل قوله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض ) وإن لم يكن له عموم ازماني يشمل بالإطلاق كل ضارب في الأرض ، ومن يريد طي المسافة ، فيجب على المريد المسافة من محل الإقامة القصر من أوّل ما يتلبّس بالسّير والخروج عن محل الإقامة .
فإنْ قلت : مقتضى التنزيل المذكور في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه اتمام الصّلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتمّ الصّلاة ، وعليه إتمام الصّلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر « 1 » . العموم فيثبت به جميع أحكام الوطن للمقيم عشرة أيّام في غيره .
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 464 ، ب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11178 ] . 3 ]