تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفيه : أنّه قد أفاد الشيخ الحائري ( طيّب الله ثراه ) انّ غاية ما يستفاد منه أنّه يجب على المقيم بمكة عشرة أيّام التّمام ، وأنّه يجب عليه القصر إذا إنشاء السّفر فلا يتوهم أنّ تكليفه في مكة القصر ، وليس في مقام بيان حكم آخر . وإن شئت قلت : ليس ظاهراً في أزيد من ذلك . وأيضاً أجاب عنه بعض الأعلام من المعاصرين : بأنّها مهجورة لا يمكن العمل بها حتى في موردها وهو مكة فضلًا عن التعدي إلى غيرها لتضمنّها ما لم يقل به أحد من الأصحاب ، حيث حكم ( عليه‌السلام ) أوّلًا بالتقصير إذا خرج إلى منى ، وهذا ظاهر لكونه قاصداً لعرفات التي هي مسافة شرعيّة ، وأمّا حكمه بالتّمام لدى عودته إلى مكة ، وكذا في رجوعه إلى منى حتى ينفر الذي هو بمقدار فرسخ ، فلم ينقل القول به عن أحد ، إذ بعد السّفر عن مكة يسقط حكم الإقامة لما عرفت من أن الفصل بين مكة ومنى فرسخ واحد ، ومحل الإقامه إنّما كون بمنزلة مكة ما دام مقيماً لا بعد الخروج وإنشاء السّفر ثم العودة إليه ، فالرّواية مهجورة وعلى تقدير العمل بها لكونها صحيحة يقتصر على موردها وهو مكة فيلتزم بأنّ المقيم فيها بمنزلة أهلها من جميع الجهات فبأيّ دليل يتعدّى منها إلى غيرها ، فلابدّ في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة من الاقتصار على مورد النصّ . والمورد الثاني : ما إذا أراد الدّخول على مكان عزم بالإقامة فيه