الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، فإنّه بالإطلاق يدل على أنّ الذي يجب عليه القصر في السّفر يتمّ ما دام هو لم يبتعد من ابتداء سيره بمقدار لا يسمع فيه الأذان .
وبعبارة أُخرى إذا كان في سيره يسمع الأذان يتمّ ، وإذا وصل من المكان الذي شرع منه السّير لقطع المسافة إلى مكان لا يسمع فيه الأذان يقصّر ، وذلك لا يختصّ بالوطن ويشمل محل الإقامة أيضاً إلّا أنْ يقال : إنّه يرد دعوى الإطلاق قوله : و « إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » . « 1 »
فإن قلت : إذا كانت الإقامة على الأقوى قاطعة لحكم السّفر وموجباً لوجوب التّمام على القاصد لها من باب التخصيص والخروج الحكمي لا التخصّص والخروج الموضوعي ، فمقتضى الأصل - أي استصحاب وجوب التّمام - اعتبار حدّ الترخّص ووجوب القصر عند خفاء الأذان والجدران على التفصيل المذكور في إنشاء السّفر من الوطن .
وفيه : بغضّ النظر عن الإشكال الذي أورد على الاستصحاب الحكمي أنّ الرّجوع إلى استصحاب حكم الخاص يتمّ إذا كان مفاد الخاص إخراج فرد في زمان مع السّكوت عمّا بعده مع عدم عموم
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ص 472 ، ب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11196 ] . 3 ] .