فلا يشمله قوله : الرّجل يريد السّفر ، لأنّه مسافر محكوم بحكم الحاضر إلّا أنْ يقال : إنّ المراد منه الرّجل الذي يجب عليه التّمام سواء كان خارجاً عن حكم التقصير بالتخصيص أو التخصّص وذلك بمفهموم المساواة وعدم الفرق بين من يجب عليه التّمام من جهة كونه حاضراً في وطنه أو من جهة خروجه عن تحت عموم وجوب القصر على المسافر ، فكأنّه سُئل متى يقصّر المتمّ ، ولكن هذا لا يخلو من التكلّف ، فالقدر المتيقن من السّؤال في الصحيح غير المقيم ، فتأمّل
وقد يستدل برواية حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في « الوسائل » « 1 » ، وعن رجل عنه ( عليه السلام ) كما في « الحدائق » و « المحاسن » قال : « إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » .
وفيه : أوّلًا : أنّها ضعيف السّند بالإرسال ولا أقل من احتماله مضافاً إلى تقدّم أصالة عدم الزّيادة على أصالة عدم النقيصة .
وثانياً : أنّها تدل على الوظيفة عند الوصول إلى المقصد لا من حين الشّروع وابتداء السّير كما هو واضح ، واستدل أيضاً لاعتبار حدّ الترخّص في الخروج من محل الإقامة بصحيح ابن سِنان « 2 » حيث قال فيه : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ ، وإذا كنت في
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 473 ، ب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11200 ] . 7 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 472 ، ب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11196 ] . 3 ]