هل يكفي في عدم سماع الأذان كونه متميّزاً من غيره
مسألة : هل يكفي في عدم سماع الأذان وخفائه كونه متميّزاً من غير الأذان ، وإنْ لم تتميّز فصوله بعضها من بعض ؟ ربما يقال كفاية ذلك لصدق سماع الأذان ، وأمّا إذا لم يكن متميّزاً من غيره فلا يحصل العلم بخفائه ، اللَّهم إلّا أن يقال : إنّه ليس لسماع الأذان أو خفائه موضوعية خاصة للحكم ، فإن كان الصّوت المسموع من المكان الذي يسمع منه الأذان يكفي ، وإن احتمل انّه غير الأذان ، بل علم بكونه غير الأذان . نعم ، إن شك في كونه أذاناً أو غيره لعدم تساويه مع الأذان في البعد عن البلد لا يعتد به .
وبالجملة ، فإذا سمع صوتاً غير الأذان كتلاوة القرآن أو الدّعاء والمناجاة يعلم أنّه لو كان الأذان أيضاً يسمعه ، فيكفي خفائه في وجوب القصر عند الذّهاب وسماعه في وجوب التّمام عند العود والإيّاب .
مسألة : هل المراد من الأذان مطلق الأذان وإن كان من آخر البلد أو يلزم أن يكون من وسط البلد أو من أوّل البلد . يمكن أن يقال : المعتبر كونه من آخر البلد ، فإذا خفي عنه أذان أوّل البلد أو وسطه وهو يعلم انّه لو كان من آخر البلد يسمعه لا يكفي في وجوب القصر . واحتمال كون المراد من الأذان في قوله ( عليه السلام ) تسمع فيه الأذان ولا تسمع فيه الأذان أذان خاص بعيد ، نعم الظّاهر أنّ المراد منه الأذان ،