تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وجه جعلوا الضمير في قوله ( عليه السلام ) : لأنّه عملهم راجعاً إلى السّفر ، ثم متى يكون الرّاعي الذي يكون أحد العناوين المذكورة في الرّواية ممّن عمله السّفر . نعم قد يتفق احتياجه إلى طيّ مسافة السّفر بملاحظة الماشية التي يريد رعيها ، وكذا التّاجر الذي يدور في تجارته الذي يكون عليه التّمام ليس عمله السّفر ، بل عمله الدّوران في أمكنة تناسب تجارته ، وقد يحتاج إلى السّفر الشّرعي . والحاصل ، أنّ المستفاد من الأخبار بعد ملاحظة التعليل المذكور أنّ السّفرة التي يكون السّير فيها سيراً في عمله وشغله توجب التّمام ، لكن الذي ذكرنا خلاف ما يظهر من الفقهاء رضوان الله عليهم . ونحن وإنْ استظهرنا من الرّوايات غير ذلك ، ولكن لابد لنا في العمل من عدم المخالفة والأخذ بالاحتياط . ويتفرّع على ما استظهرنا من الأخبار أنّ الرّاعي مثلًا لو صار عمله رعي الماشية ولو في أطراف محلّه السّاكن فيه لو سافر لرعي الدّواب للحاجة إلى ذلك يتمّ ، فإنّه يصدق انّه يسير في عمله ، وكذا التّاجر الذي يدور في تجارته إذا صار شغله الدّور في التجارة من محل إلى محل آخر ولو في قرى متقاربة في أطراف مسكنه لو احتاج في عمله إلى طيّ مسافة شرعيّة يتمّ ، فإنّه يصدق انّه يسير في عمله ، وأمّا بناء على