في الملاحة أو بالعكس أو لفّق بين النّوعين يتمّ ، لأنّه مشتغل بعمل السّفر ، غاية الأمر تبدّل خصوصية الشّغل من واحدة إلى أخرى ، فشئ من هذه الخصوصيات ليست دخيلة فيما هو الموضوع للحكم ، وهو كون السّفر شغلًا وعملًا له ، فلو أعرض عن نوع واشتغل بنوع آخر ففي جميع ذلك يجب عليه التّمام حتى وإن كان اشتغاله بنوع آخر بفرد منه ، فالمناط هو الاشتغال بالسّفر فهو وحاله واختياره ، فاختياره فرداً من السّفر للملاحة وإن لم يكن فرداً من صنف ما كان مشتغلًا به لا يمنع من كونه كسابقه عملًا له .
في نقل بيان الشيخ المؤسّس الحائري والتحقيق فيه
ولكن الشيخ المحقّق المؤسّس الحائري ( قدس سرّه ) كأنّه يختار خلاف ذلك ، وأفاد بأنّ ما ذكروه مبني على أنّ المستفاد من الأخبار الحاكمة بوجوب التّمام على المكاري وأمثاله ، لأنّه عملهم كون السّفر عملًا لهم فيترتّب على ذلك انّه متى يسير في سفره بعنوان الشّغل والعمل يتمّ وإنْ كان شغله في السّفرة المفروضة غير الشّغل السّابق صنفاً أو انّ المقصود كون الأوصاف المذكورة في الأخبار عملًا له ، فيترتّب على ذلك انّ كل سير وسفر يكون في عمله ، ففيه التّمام .
وبعبارة أُخرى المكاري والملّاح وغيرهما إذا سار وسافر كل واحد منهما في مكاراته أو ملاحته أو تجارته من سوق إلى سوق يجب