تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يصدق عليه السّفر ، لأنّ المسافر المعنون بهذه العناوين يكون خارجاً عن تحت عموم وجوب القصر على المسافر بالتّخصّص ، دون من يكون مشتغلًا بها في مادون المسافة ، ويكون ضربه في الأرض وسيره السّفري حسب الاتفاق وبعض الحوائج الخاصة ، بل يمكن منع إطلاق بعض هذه الأوصاف على من كان مشتغلًا في داخل بلده وحواليه . وعلى هذا ما هو القدر الجامع للجميع تقوّم عملهم بالسّفر وعدم تحقّقه بدونه ، وليس المراد منها أنّ نفس كل واحدة من هذه الأوصاف تكون موضوعاً لوجوب التّمام سواء كان المكاري أو الرّاعي أو الملّاح حاضراً أو مسافراً . فكما لا يكون لعنوان الرّعي والمكاراة وغيرهما دخل في وجوب التّمام ، إذا كان حاضراً لا يكون لها دخل في وجوب التّمام إذا كان مسافراً . نعم ما هو القدر المشترك بين هذه العناوين ، وهو عمليّة السّفر يكون موضوعاً لوجوب الحكم بالتّمام والخروج عن تحت أدلّة وجوب القصر على المسافر تخصيصاً أو تخصّصاً . فعلى هذا إن سافر المُعَنون بأحد هذه العناوين وما يلحق به بتنقيح المناط القطعي ، وإلغاء العرف خصوصية مثل الجمّال للتجارة أو الملاحة نقول : بأنَّ حكمه التّمام أيضاً وإنْ كان شغله الأصلي المكاراة مثلًا ، وهذا يوافق فتوى المشهور .