بعد سابقها اتفاقاً . فمن يسافر كل جمعته لزيارة مولانا أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) أو لزيارة بعض إخوانه أو للصلاة والدّعاء في مسجد « جمكران » يجب عليه القصر والإفطار ، وذلك لشمول عموم أدلّة القصر على المسافر لهذه الأسفار وعدم دخولها تحت ما يدلّ على الخروج منها لكون السّفر شغله وعمله ، والله هو العالم .
حكم السّفر في غير العمل الذي هو شغله الخاص لمن كان السّفر عملًا له
مسألة : هل يكفي في وجوب التّمام كون السّفر عملًا له وإن كان سفره في غير العمل الذي هو شغله الخاص ومهنته ، فالذي شغله الملاحة يسافر فيها ، إن سافر اتفاقاً مكاراة يكون سفره هذا ملحق بسفره الشّغلي ، لأنّ الاعتبار على كون السّفر عملًا له أو انّ سفره هذا يكون كسفره للزيارة ، والمعتبر أنْ يكون سفره من صنف ما كان مشتغلًا به ، فإذا كان شغله المكاراة وسافر للتجارة أو الملاحة يجب عليه القصر كالذي يسافر للزيارة .
ظاهر المشهور الأوّل ، فلا يعتبر عندهم اتّحاد كيفيّات وخصوصيّات أسفاره من حيث الطّول والقصر ، ومن حيث الحمولة ، ومن حيث نوع الشّغل ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة أو كان مركوبه الدّابة من الحمير أو من الجمال أو من الخيل أو من السيّارات أو من السّكك الحديدية أو كان مكارياً فسافر