تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لصحة مستنده وعمل جماعة به وميل بعض المتأخّرين كما قيل إليه ، واشتماله على المجمع على خلافه لا يخرجه عن الحجّية في غيره كما لم يخرجه عن الحجّية في المسألة السّابقة . أقول : فرق بين اشتماله على المجمع على خلافه بين قوله في جملة واحدة . . . المكاري إذا لم يستقر في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقل قصّر في سفره ، ومثل قوله في جملة مستقلة أخرى : وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر . وفي الجملة الأُولى لا يجوز الأخذ ببعض مفادها وترك بعضها الآخر ، فلا يجمع حجّيتها بالنسبة إلى بعض مفادها وعدمها بالنسبة إلى الأخرى ، بخلاف ما إذا كان في الحديث جملتان مستقلّتان كانت أحديهما ببعض الجهات ساقطة عن الاحتجاج بها ، فلا يسقط بذلك حجّية الجملة الثانية في معناها ، والله هو العالم .

حكم السّفر الشّغلي للمكاري وغيره

مسألة : مقتضى تعليل حكم وجوب التّمام على المسافر الذي شغله وعمله السّفر الاقتصار على خروجه عن تحت عموم ما يدلّ على وجوب القصر ، فالمسافر يقصّر ولو اتفق له بالاختيار أو الاضطرار أسفاراً كثيرة لأغراض خاصة ، دون أن يكون له شغلًا وعملًا . ولافرق في ذلك بين أن يكون من الأوّل ناوياً لها أو كان كل سفرة