العشرة في بلده وغيره ، بل المستفاد أنّ الذي تكون المكاراة عمله حكمه التّمام في سفره إذا لم يسترح في بلده أو غيره قبله عشرة أيّام ، وإذا استراح كذلك يجب عليه القصر . فالآيات في مثل ذلك البحث عن سفرته الأُولى والثانية والثالثة فتأمل في الرّوايات لعلّك تستفيد منها ذلك ، وإن لم أره في كلماتهم . فمثل رواية عبد الله بن سِنان : المكاري إن لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقل قصّر في سفره بالنهار وأتمّ باللّيل « 1 » وعليه صوم شهر رمضان ، وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر « 2 » . ظاهر في ذلك .
وكذا خبر يونس قال : سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ قال : أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيّام وجب عليه الصيام والتّمام أبداً ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والإفطار . « 3 » ظاهر أيضاً في ذلك ، فعلى ما ذكر الأقوى في السّفرة الثانية التي تقع بعد أن أقام في بلده أو غيره أقل من عشرة أيّام أن يتمّ ويفطر وإن كان الاحتياط بالجمع في السّفرة الثّانية حسن لا ينبغي
هامش
( 1 ) . وفي بعض نسخ « الوسائل » واتمّ ( صلاة الليل ) .
( 2 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 489 ، ب 12 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11249 ] . 5 ]
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 488 ، ب 12 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11245 ] . 1 ]