ظاهرها ؟ ولنا أنْ نقول : إنّ إجماع « البحار » و « الروض » لا يقاوم هذا الإطلاق ، اللّهم إلّا أنْ يقال : إنّ عملهم برواية يونس ثابت بالإجمال والقدر المتيقّن منه هو ما إذا كان المقام في غير البلد بالنيّة ، ويؤيّد ذلك انّه يدور الأمر بين تخصيص العام الدّال على أنّ المكاري يجب عليه التّمام ، بما إذا كان مقامه في غير بلده عشرة أيّام مطلقاً أو إذا كان مع نيّته ذلك ، وحيث إنّ الدليل المخصّص مجمل ومنفصل ، فلا حجّة لنا إلّا في القدر المتيقن منه وهو ما إذا كان المقام بالنيّة ، وفي مورد الشّك في شمول دليل المخصّص له ، المرجع هو عموم ما دلّ على أنّ المكاري يجب عليه التّمام ، وبعد ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه .
بعد إقامة العشرة في بلده مطلقاً وفي غير بلده مع النّيّة هل يجب التّمام في السّفرة الأُولى أو الثانية ؟
ثم اعلم أنّ الظّاهر انّ عود من كان شغله السّفر بعد إقامة العشرة في بلده مطلقاً وفي غير بلده مع النيّة إلى القصر مختصّ بسفرته الأُولى بعد ذلك دون الثانية ، فضلًا عن الثالثة ، وذلك للعلم بأنّ الحكم بالعود إلى القصر ليس مطلقاً ، وإن تكثّرت سفراته بعد ذلك ، فلو كان ذلك أكثر من سفرته الأُولى لبيّنه الإمام ( عليه السلام ) ، فما يثبت بالدليل المخصّص للعام هو وجوب القصر في سفرته الأُولى ، أمّا الثانية وما بعدها فهي باقية تحت عموم ما يدلّ على وجوب التّمام على