لا شبهة في اعتبار النيّة في الإقامة
ثم إنّه قال : لا شبهة في اعتبار النيّة في الإقامة لأنّ الإقامة مع عدم النيّة سفر شرعاً وليس إلّا كمكث المسافر في أثناء سفره ، ولا ينقطع به نفس السّفر ولا كثرته ، مضافاً إلى دعوى الإجماع عن « الروض » و « البحار » على اعتبارها وإطلاق النصّ مع ضعفه لا يقاوم هذا كلّه . نعم ربما لاح من الجمع بين الإقامة في المنزل والإقامة في غيره اعتبار النيّة في المنزل أيضاً بعد معلوميّة اعتبارها في غيره ، لكن الظّاهر عدم الخلاف في عدم اعتبار النيّة هناك ، كما أنّه لا خلاف في عدم كفاية نيّة الإقامة بدون تمام الإقامة ولو صلّى تماماً .
أقول : ويمكن أنْ يقال : بأنّ المراد من المقام المذكور في قوله ( عليهالسلام ) وإن كان له المقام في البلد الذي يذهب إليه . الخ ، في صحيح عبد الله بن سِنان ، وكذا مفهوم قوله في صحيح هشام . . . المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصّلاة . الخ ، الإقامة عشرة أيّام بالنيّة ، لأنّ الإقامة لا تتحقّق إلّا بها ، وإنْ أبيت عن ذلك فدعوى ظهورهما في الإطلاق ليس بأظهر من هذا الاستظهار ، بل كأنّه كان احتمال الإطلاق فيهما ضعيفاً عند الشيخ « قده » ، ولذا اكتفى بالتعرّض لإطلاق رواية يونس الضعيفة بالسّند إلّا أنّه يمكن أنْ يقال : بعد ما بيّنتم في أصل المسألة على هذه الرّواية فلماذا تعرضون عن