تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المكاري . وقد يقال : إنّ المدار في وجوب القصر في سفرته الثانية والثالثة وعدمه انّ عود المكاري إلى قصر الصّلاة بإقامة عشرة أيّام في بلده وغيره هل يكون من جهة كونها رافعة لعمليّة المكاراة وخروج المقيم عن تحت ما يدلّ على وجوب التّمام على المكاري الذي كانت المكاراة عمله موضوعاً ، فيحتاج وجوب التّمام عليه ثانياً على صدق كون المكاراة عمله ، وتحقّق ما يصدق به كونها عملًا له أو انّه يكون بالتّخصيص لا بالتّخصّص ، فالمكاري الذي عمله المكاراة إذا أقام عشرة أيّام في موضع يجب عليه القصر ، فحكمه في هذا الحال القصر مع أنّه مكاري عمله وشغله المكاراة ، فلا يسلب عنه عنوان أنّ المكاراة شغله وعمله ، ولا يخرج بالإقامة في بلده أو غير بلده أو في أثناء الطريق عن كونه مكارياً ، بل الغالب من الّذين يسافرون أسفاراً بعيدة انّهم بعد كل سفر يقيمون عشرة أيّام أو أقل أو أكثر للاستراحة وللاستعداد للشروع في السّفر ، ولا يخرج مثله عن عنوان المكاري الذي شغله المكاراة إلّا تشريعاً واعتباراً ، وعلى هذا يجب عليه التّمام في السّفرة الثانية وما بعدها بعموم مادلّ على وجوب التّمام على من كان المكاراة عمله . والظّاهر من الأدلّة ذلك ، بل يمكن أنْ يقال : إنّ المستفاد من الرّوايات ليس حكم من كان السّفر عمله وشغله واتفق له إقامة