وقال المعاصر الجليل في شرحه ما فيه من الزّياده على « التهذيب » : الظّاهر أنّ هذه الإضافة ناظرة إلى اختلاف المورد من حيث الذّهاب إلى بلد آخر أو الرّجوع إلى منزله ، فتعتبر الإقامة عشرة أيّام فيما لو ذهب إلى بلد آخر أو الإقامة كذلك فيما لو انصرف ورجع إلى منزله لا انّه يعتبر في الحكم بالانقطاع مجموع الأمرَين معا ، انتهى .
وأنت تعلم ما في هذا الحمل من التكلّف ، فالظّاهر أنّ هذه الجملة مزيدة على الرّواية ، والله هو العالم .
ثم إنّه هنا إشكال أورد على دلالة الحديث فإنّ قوله : وإنْ كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر . ظاهر في أنّه في ذهابه إلى البلد المذكور قبل أن يقيم فيه يقصّر ويفطر ، وهذا لم يقل به أحد وتفصّى عنه معاصرنا المعظّم بأنّ الظّاهر من الرّواية انّ الشّرطيّة الثانية بحسب السّياق موضوعها عين موضوع الشّرطيّة الأُولى ، والظّاهر من الشّرطية الأُولى حكم السّفر من البلد الذي أقام فيه خمسة أيّام ولتكن الشّرطيه الثانية أيضاً حكم السّفر من البلد الذي أقام فيه عشرة أيّام .
وبعد ذلك كلّه قال : والمتحصّل من جميع ما ذكرناه انّ الحكم بالانقطاع بإقامة عشرة أيّام ممّا لا ينبغي التأمّل فيه لصحيحة عبد الله بن سِنان بطريقي الشيخ والصّدوق ، انتهى .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 151
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥١