الذي يختلف وليس له مقام ) تقييد الحكم بالاختلاف ، بل مفهومه عدم كون المكاراة تمام الموضوع لوجوب التّمام ، فلا يمنع من قيام قيد آخر مكان الاختلاف .
وهذا قريب إلى ما بنى عليه سيّدنا الأستاذ ( قدس سرّه ) في مبحث المفهوم من كون النزاع فيه كبرويّاً ، وفي كونه حجّة أم لا ، لا في أنّ للقضية الشّرطية أو الوصفية مفهوم أم لا ، سواء في ذلك مفهوم الشّرط ومفهوم الوصف . إلّا أنّه يمكن أنْ يقال : إنّ وصف المكاراة بالاختلاف والتكرار موضوعاً للحكم لا يمنع من وصفها شغلًا وعملًا للمكاري موضوعاً لحكم التّمام إنْ لم تكن الملازمة بين الاختلاف والشّغل والعمل ، وأمّا مع وجود الملازمة بينهما المفهوم انتفاء حكم التّمام في صورة عدم الاختلاف وعدم كون السّفر عملًا له ، والله هو العالم .
مسألة الذي شغله المكاراة مثلًا في خصوص فصل من الفصول
مسألة : الذي شغله المكاراة مثلًا في خصوص فصل من الفصول كالربيع أو الصيف ، الظّاهر أنّه من مصاديق المكاري ، وكذا التّاجر الذي يدور في تجارته في واحد من الفصول أنّه يشمله إطلاق الدليل والتعليل ، والله العالم .