تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المتقدّمة ، بل لا يبعد دعوى انصراف المطلقات بنفسها عن حال استقرارهما في المنزل والله العالم ( انتهى )

في أنّ العرف هو المعيار على صدق السّفر عملًا

ثم اعلم : أنّ الأقوى انّ المدار على صدق السّفر عملًا هو العرف ، فلا يشترط فيه تكرّر السّفر ، فيتحقّق ذلك ولو كان في سفرة واحدة . وعلى هذا وإنْ كان موضوع الحكم في بعض الرّوايات مثل الجمّال والملّاح ، وربما يدّعى صدقه على الذي اكترى دوابّه اتفاقاً لسفرة واحدة ، وكذلك الملّاح إلّا أنّ التعليل المذكور في البعض الآخر بقوله ( عليه السلام ) : ( لأنّه عملهم ) يقيّد هذا الإطلاق المذكور بمن كان ذلك عمله وشغله . نعم ، لا يعتبر في صدق عمليّة السّفر الاختلاف وتكرّر السّفر . ولا يقال : إنّ ذلك مدلول صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصّلاة ويصوم شهر رمضان . « 1 » فإنّه يقال : الظّاهر انّ المراد منه الشأنيّة لا الفعليّة ، وأمّا على القول بالفعليّة ، فيدل بالمفهوم على عدم جواز التّمام إن لم يتحقّق الاختلاف والتّكرار ، وقد تفصّى عن ذلك بعض الأعلام بعدم كون مفهوم مثل قوله ( عليه السلام ) : ( المكاري والجمّال
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 484 ، ب 11 ، من أبواب صلاةالمسافر ، ح 11233 ] . 1 ]