تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مع ظاهر اللفظ وهو زيادة السّير عن القدر المتعارف بحيث يشتمل على مشقّة شديدة فتخصّ بهما الأخبار الدالّة على أنّ فرضهم التّمام . وفيه : أنّ هذا الظّاهر ما وقف أحد من الأصحاب معه ولا عليه ، فظاهرهما شاذ مأمورون بتركه كما أمرنا بترك الخبر الضعيف ، وهذا الكليني والشيخ ( رحمهما الله ) قد حملاهما على من يجعل المنزلين منزلًا ووافقهما على ذلك جماعة ، إلى آخر ما حكاه عن « مفتاح الكرامة » ، وقال بعده : قد أشرنا إلى أنّ الشيخ وأتباعه لم يعلم تخطيهم عن ظاهر الخبرين ، كما أنّه لم يعلم التزام المتأخّرين الذين صرّحوا بأنّ المتجه الوقوف مع ظاهر اللفظ بالتقصير فيما دون ذلك - أي فيما إذا لم يبلغ سيره إلى حدّ يجعل المنزلين منزلًا - فإنّ هذا أدنى ما يتحقّق به زيادة السّير عن القدر المتعارف زيادة معتدّ بها موجبة لاشتمال السّير على مشقّة شديدة ، مع أنّ ارتكاب التأويل في الرّواية لقرينة داخليّه أو خارجيّة أرشدتهم إليه بزعمهم كما أومئ إليه الشيخ في عبارته المتقدّمة لا يجعلها من الشّاذ الذي أمرنا بطرحه . فما استوجهه الجماعة من المتأخّرين من الوقوف مع ظاهر اللّفظ وهو الزّياده على القدر المتعارف في أسفارهم غالباً كما هو صريح العبارة المحكيّة عن « المنتقى » أشبه بالقواعد ، ولكن ينبغي تقييد المطلقات الأمرة بالتقصير بخبر عمران بن محمد كما أشار إليه الشيخ في عبارته