تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إجراء حكم الترخيص وقصّر الصّلاة في الجادة وفي الحواشي ، فهو كالمسافر الذي ارتكب القتل الحرام ، وأمّا إنْ كان خروجه عن الجادة كثيراً موجباً لبعده عن المسير والجادة وسيراً مستقلًا ، فبالنسبة إلى حال الخروج والرّجوع فلا ريب في أنّه يتمّ لخروجه عن سيره المباح الذي يدور بقاء حكم التقصير مدار بقاء صدق هذا العنوان ، وبالنسبة إلى ما بقي يلاحظ في التّمام والقصر كونه بقدر المسافة أو الأقل منه . ويمكن أن يقال : إنّه إذا خرج عن الجادة ورجع إلى المكان الذي خرج منه واستمرّ سفره لا ينقطع بخروجه هذا عن الجادة سفريّته ، ولا يضرّ ذلك باستمرار نيّة قطع المسافة ، فالأحوط الجمع ، والله هو العالم .

في عروض قصد المعصية بعد الوصول إلى المقصد

مسألة : حكم السّفر لغاية محرّمة بعد الوصول إلى المقصد وقبل حصول الغرض من السّفر التّمام ، وأمّا بعده ، فبالنسبة إلى الرّجوع فقد ظهر حكمه ممّا سبق ، وأنّه إن تاب وكان رجوعه بقدر المسافة يقصّر وإلّا فيتمّ ، وإنْ لم يتب فالظّاهر أنّ حكم إيّابه استمرار حكم ذهابه ، سواء كان الإيّاب بقصد المسافة أو أقل منها . أمّا حال البقاء في المقصد قبل الشّروع في الرّجوع ، فهل هو يلحق بالرّجوع ، فيقصّر إن تاب لانتهاء سفر المعصية بانتهائها ، وان لم يتب
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 127 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني