يزعم انّه محقون الدّم فبان كونه مهدور الدّم . ( قال ) : والظّاهر وجوب القصر هنا أيضاً لأنّ الحرمة المزعومة خيالية صرفة لا واقع لها ، فلم يكن السّفر سفر المعصية ولا المسير مسيراً باطلًا ، فإن الخيال والاعتقاد أو الحكم الظّاهري المنكشف خلافه لا يغيّر الواقع ولا يوجب قلبه عما هو عليه ، فهو سفر حق وإن جهل به المسافر . ( إلى أن قال ) : وعليه فأدلّة التّمام قاصرة الشّمول للمقام ولو انصرافاً ، ولا أقلّ من الشّك في الشّمول ، فيرجع إلى إطلاقات القصر ، وعلى هذا فلو صلّى تماماً جرياً على اعتقاده ثم انكشف الخلاف في الوقت أو في خارجه وجبت عليه الإعادة أو القضاء قصراً ، كما أنّه لا تجب إعادة ما صلّاه قصراً في الصّورة الأُولى لكون القصر هي الوظيفة الواقعيّة في كلتا الصّورتين ، فتحصّل أنّ اتمام الصّلاة يتوقف على أمرين : ثبوت الحرمة الواقعيّة للسفر ، وكون الحرمة منجّزه عليه ، فإذا تخلّف أحدهما وجب القصر . « 1 »
أقول : ما ذكره من الوجه للصورةالثانية تمام إلّا أنّ التفصيل بينها وبين الصّورة الأُولى خلاف الظّاهر .
في بيان ما قاله في
«
العروة
» مسألة : قال في « العروة » : إذا نذر أنْ يتمّ الصّلاة في يوم معيّن أو
هامش
( 1 ) . « كتاب الصلاة » للسيد الخوئي 135 : 20 .