يصوم يوماً معيّناً وجب عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السّفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التّمام إلّا إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب والأحوط الجمع ، انتهى .
يمكن أنْ يقال : إّن ذلك إذا كان الاستلزام للتضاد الذّاتي بين السّفر والواجب ، وأمّا إذا كان ترك السّفر مقدمة لفعل الواجب يكون فعله معصية ، فلا يجوز له السّفر وإنْ سافر يجب عليه التّمام كما إذا كان في صورة التّضاد الذّاتي سافر بقصد التوصّل إلى ترك الواجب .
لا يقال : إنّ السّفر الذي تركه مقدمة للاتمام ، هو موجب للاتمام فيلزم من وجوده عدمه ، أي يترتّب على وجوده ما يترتّب على عدمه وهو محال فإنّه يقال : الإتمام الذي يترتّب على السّفر غير الإتمام الذي تعلّق به النّذر ، فما هو المتعلّق للنذر الإتمام في الحضر لا الإتمام المطلق لعدم كونه راجحاً ، والإتمام الذي وجوبه معلول تعلّق النّذر به غير الإتمام الذي هو كالمعلول للعصيان بفعل السّفر .
في عروض قصد المعصية في أثناء السّفر
مسألة : لا ريب في أنّ المسافر إذا قصد لسفره غاية محرّمة في حواشي الجادة بحيث كان سفره لهذا الغرض يتمّ ولا يقصّر ، أمّا إذا عرض له ذلك في الأثناء فإن كان الخروج إليه قليلًا بحيث لا ينقطع به عند العرف سيره المباح الذي قصده من أوّل الأمر فالظّاهر أنّه لا يمنع من