تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يصوم يوماً معيّناً وجب عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السّفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التّمام إلّا إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب والأحوط الجمع ، انتهى . يمكن أنْ يقال : إّن ذلك إذا كان الاستلزام للتضاد الذّاتي بين السّفر والواجب ، وأمّا إذا كان ترك السّفر مقدمة لفعل الواجب يكون فعله معصية ، فلا يجوز له السّفر وإنْ سافر يجب عليه التّمام كما إذا كان في صورة التّضاد الذّاتي سافر بقصد التوصّل إلى ترك الواجب . لا يقال : إنّ السّفر الذي تركه مقدمة للاتمام ، هو موجب للاتمام فيلزم من وجوده عدمه ، أي يترتّب على وجوده ما يترتّب على عدمه وهو محال فإنّه يقال : الإتمام الذي يترتّب على السّفر غير الإتمام الذي تعلّق به النّذر ، فما هو المتعلّق للنذر الإتمام في الحضر لا الإتمام المطلق لعدم كونه راجحاً ، والإتمام الذي وجوبه معلول تعلّق النّذر به غير الإتمام الذي هو كالمعلول للعصيان بفعل السّفر .

في عروض قصد المعصية في أثناء السّفر

مسألة : لا ريب في أنّ المسافر إذا قصد لسفره غاية محرّمة في حواشي الجادة بحيث كان سفره لهذا الغرض يتمّ ولا يقصّر ، أمّا إذا عرض له ذلك في الأثناء فإن كان الخروج إليه قليلًا بحيث لا ينقطع به عند العرف سيره المباح الذي قصده من أوّل الأمر فالظّاهر أنّه لا يمنع من
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 126 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني