أنّ الحكم هو التّمام .
نقل بيان بعض المعاصرين والجواب عنه
ثم إنّ بعض الأعلام من المعاصرين أفاد بأن السّفر إنْ كان حراماً في الواقع واعتقد جوازه إمّا بنفسه كما لو كان السّفر منهيّاً من قبل الأب أو الزّوج ولم يعلم به الولد أو الزّوجة أو بغايته ، كما لو سافر لتزويج امرأة هي رضيعته أو ذات بعل أو لقتل شخص محقون الدّم وهو لا يعلم ، والواجب حينئذ هو القصر لعدم اتصاف سفره بالباطل أو بكونه في معصية الله لا بنفسه ولا بغايته بعد عدم تنجّز الواقع في حقّه ، بل هو مسير حقّ قد رخّص فيه الشّرع والعقل ، ومجرّد اتصافه بالحرمة الواقعيّة لا يوجب صدق المعصية ولا سلب اسم مسير الحقّ عنه ، كما أنّ ارتكاب الحرام الواقعي لا يستوجب زوال العدالة بوجه . وعليه فدليل الإتمام قاصر لشمول المقام ولا أقل من انصرافه عنه وانسباق الحرمة المنجّزة من دليل الإتمام في سفر المعصية ، ومع التنزّل فلا أقل من الشّك في الشّمول ، فيقتصر في المخصّص المنفصل على المقدار المتيقّن ، ويرجع فيما عداه إلى عمومات الترخّص لكل مسافر . « 1 »
وفيه : أنّ كل ما أفاده خلاف الظّاهر لعدم دخل علم المكلّف
و
هامش
( 1 ) . « كتاب الصلاة » للسيد الخوئي 134 : 20 .