تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
به عن الواقع . وأمّا إذا اعتقد الحرمة مع كونه في الواقع حلالًا فيمكن أن يقال : إنّ التكليف بالتّمام ليس مترتباً على حرمة السّفر ، بل هو حكم المكلّف بقول مطلق . وبعبارة أُخرى ، الحكم بالتّمام ليس موضوعه حرمة السّفر ، بل موضوعه جميع المكلّفين ، غير أنّ السّفر السّائغ موجب للقصر إذا لا يكون السّفر للمعصية بما أنّه متعلّق حكم التّمام حتى يكون في الفرض الذي يعتقد الحرمة مع كونه في الواقع حلالًا محكوماً ظاهراً بوجوب التّمام ، وهذا بخلاف الصّورة الأُولى ، فإنّه إذا اعتقد الحلّية مع كونه في الواقع محرّماً يكون محكوماً ظاهراً بالقصر ، ولعل لذلك قال ( قدس سرّه ) نعم عكسه محل إشكال ، ولكن استدرك ذلك بقوله : لكن الأقوى فيه أيضاً أنّ المدار على الاعتقاد مع وجوده وعلى الأصول عند عدمه وجه الأقوائية انّ على ما ذكر وإن لم يكن حرمة السّفر موجباً للتمام إلّا أنّ مقتضى الأدلّة الأُوّلية التّمام ، ففي هذه الصّورة يجب التّمام حسب الحكم الظّاهري وإنْ كان حكمه الواقعي القصر ، فتأمل فإنّه دقيق ثم إنّ هذا كلّه مبنيّ على عدم كون التجرّي معصية وكونه كاشفاً عن سوء السّريرة فقط ، وأمّا على القول بكونه معصية فلا ريب في