التقليد والعمل بفتوى من يقلّده ، وإنْ كانت الشّبهة موضوعيّة فلا يجب عليه الفحص ويبني على أصالة الحلّية إلّا إذا كان هناك أصل موضوعي آخر حاكم على أصالة الإباحة كأصالة عدم إذن المولى للعبد أو كانت الحالة السّابقة هي الحرمة فتستصحب ، والله هو العالم .
ما هو مدار الحلّية والحرمة بالنسبة إلى السّفر
مسألة : الاعتبار في الحلّية والحرمة هل يكون على الواقع أو على الاعتقاد أو الظّاهر من الأصول يمكن أن يقال : إن الاعتبار فيهما على الواقع فإن اعتقد كون السّفر حراماً لاعتقاد كون غايته محرّمة فبان خلاف ذلك يجب عليه القضاء قصراً ، وإنْ اعتقد كونه حلالًا مع كونه في الواقع حراماً يجب عليه القضاء تماماً .
وقال سيّدنا الأستاذ ( أعلى الله درجته ) : وجوب القصر عند اعتقاد الحلّية أو اقتضاء الأصل لها مع كونها محرّماً في الواقع لا إشكال فيه اصلًا . نعم ، عكسه محل إشكال ، لكن الأقوى فيه أيضاً أنّ المدار على الاعتقاد مع وجوده وعلى الأصول عند عدمه . انتهى .
ويمكن أن يقال : إنّ وجوب القصر مترتّب على كون السّفر حلالًا سائغا ، فإذا كان على الظّاهر سفره سائغاً فحكمه الظّاهري هو القصر ، وعلى القول بإجزاء الأمر الظّاهري عن الواقعي يجزي الاتيان