تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أُخرى غير مباحة أو مسبوقة بها كذلك ، فالترخّص الثّابت للمسافر يدور مدار صدق عنوان الإباحة على السّفر بقدر المسافة الشرعيّة ، وعلى ذلك يمكن أنْ يتّصف سفر الذي يقطع فيه أكثر من مسافة واحدة بالإباحة والمعصية ، فكان مثلًا في المسافة الأُولى مباح محكوم بالقصر ، وفي الثانية معصيةً ومحكوماً بالتّمام أو بالعكس . وبعبارة أُخرى في المسافة التي يقطعها إطاعة محكوماً بالقصر ، وفي ما يقطعه معصية سواء كان بقدر مسافة أو أقل منها أو أكثر محكوماً بالتّمام . وتمام الفروع المذكورة في « العروة » يطلب من ذلك ، وممّا ذكرناه في بحث اعتبار المسافة الشرعيّة من الامتداديّة والملفّقة ، ومن اعتبار كون الذّهاب أربعة ، وذلك لأنّ المدار في الحكم على صدق العنوان فإذا لم يصدق عنوان السّفر السّائغ يبقى السّفر تحت عمومات وجوب التّمام على الجميع ، والله هو العالم .

في قصد المعصية في أثناء السّفر وعودها إلى الطّاعة

مسألة : إذا قصد المعصية في الأثناء ثم عاد إلى الطّاعة ، فإن كان باقياً في مكانه لم يقطع شيّئاً من الطريق ، فالظّاهر أنّه غير قاطع لحكم الترخيص ، وأمّا إذا تلبّس بالسّير ثم جدّد قصد الطّاعة ، فالظّاهر أنّه يختل بذلك ما قلنا في المسألة السّابقة من اشتراط استدامة إباحة السّير ، وعليه يبني مقتضى مورده الخاص ، فمثلًا إنْ رجع ذلك قبل وصوله